أهم الأخبار
عامر السعيدي

عامر السعيدي

الى الأنسي : عندما تحشر نفسك في الشأن العام

2016-10-04 الساعة 02:21م

عندما تحشر نفسك في الشأن العام، وفي قضاياه بكل تعقيداتها، يجب أن يكون لديك قلبا كبيرا، يتسع للسب والشتائم.. للنقد والتهديد.. وأن تتقبل أي نتيجة لموقفك من قضية أو شخص، بشجاعة وصبر.

والحقيقة؛ لم أر كخالد، كلما شتمه أحد، أو انتقده، أو هدده بأي شكل من الأشكال، وحول أي موقف، فسرعان ما يقوم بمشاركة السب، أو النقد، أو التهديد، بكل هدوء وسعة صدر، ولا يفوته أن يشكر صاحبها. وفي كل الأحوال لا يثنيه أي ضغط عن قناعته، ولا ينزلق في صراعات مع أشخاص ينالون منه، بغية إسكاته، وهو ما يزيده إصرارا وعنادا، ويدفعه أكثر، لمواصلة معاركه دون الإلتفات إلى الضجيج الهامشي .

وسواء اتفقت أو اختلفت مع الآنسي .. إلا أنك لا تستطيع إخفاء دهشتك وإعجابك بهذه الفضيلة التي يحلم بها كل عصبي وانفعالي، وأنا أحدهم.

وبالمناسبة ..

أنا لا أتفق مع خالد الآنسي في حملته ضد فساد الوديعة، لسبب واحد؛ وهو أن الحملة تستهدف أشخاصا دون غيرهم، فيما الفساد المسكوت عنه في عموم المنفذ، وخصوصا الجوازات والجمارك، أكبر بكثير مما نتخيل، يضاف إلى ذلك ما يحدث من صراع ظاهر وخفي، بين مراكز نفوذ مختلفة وكثيرة، حول المنفذ، وعلاقات بعض مسئوليه بالانقلابيين في صنعاء.

عموما، لم أكن أود الإشارة لموضوع وصل الجدل حوله حد اللغاجة، لكن؛ وبما أن خالد الآنسي محور حديثي، وجب علي توضيح الأمر على أمل أن تكون حملة الآنسي شاملة، بحيث لا تستثني أو تسكت على أحد، و لكي تتجاوز ما يقال عن أنها مجرد صراع شخصي مع آل الأحمر.

كما لا يفوتني التأكيد، على أن لكل مواطن حق التعبير عن رأيه في أي قضية أو مسئول عام، وأن علينا أن ننحاز للنقد والمكاشفة المسئولة، لا للمسئولين، خصوصا إذا كانت نزاهتهم محل شك، ولم يصدر عنهم موقف واضح يدحض القول بالفساد.

وأخيرا؛ بقي أن أقول قناعتي الشخصية في خالد الآنسي كإنسان، على أن يكون رأيا يخصني أنا، غير ملزم ولا قطعي ، كما لا يهمني أن يتفق أو يختلف معي أحد حوله بأي حال.

الشهادة لله أن خالد الآنسي مزاجي حد الأنانية في ما يتعلق بمواقفه وقناعته، ولا يمكن أبدا أن يدخل أي معركة، أو يتخذ أي موقف، مدفوعا من جهة، أو ممولا من أخرى، أو نيابة عن فرد أو جماعة، ولعل ذلك ما يجعله متهما دائما، بالعمالة والعمل، مع ولصالح جهات مختلفة ومتناقضة، سبق وأن اتهمته هي أيضا، بذات التهمة، في وقت كان ينظر إليه خصومه الجدد كبطل.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص