أهم الأخبار

المخلوع في الشرعية.. كتيبة صالح تخترق حصون هادي بالرياض وتتغول في سلطته وتسعى لإفشال شرعيته.. فهل يعي الرئيس؟

2017-07-20 الساعة 02:34م (يمن سكاي - اليمن نت)

في الوقت الذي يستمر فيه المخلوع ببيع خيرة رجاله مقابل الوهم الذي يسوقه لأتابعه الباقين تحت مظلته، يسعى عشرات ممن يدعون الانشقاق عن “علي عبد الله صالح” لتوطين أنفسهم كبديل للنظام المخلوع من خلال الإحاطة التامة بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والاختراق الواسع للمؤسسات الشرعية التي يتزايد أعدادهم فيها كل يوم.

 

وقال مصدر حكومي رفيع لـ “اليمن نت” مفضلاً عدم ذكر هويته، “كل يوم نكتشف تابعاً لصالح في الرياض، يعملون على تفكيك الجبهة الداخلية للشرعية”. رافضاً الكشف عن هوياتهم لكنه أشار إلى صحافيين وسياسيين كما أن عديد من الدبلوماسيين ما يزالون يعملون في الخارجية اليمنية وفي السفارات ويقدمون تسهيلات واسعة لعائلة صالح.

 

فيما قال دبلوماسي لـ “اليمن نت” مفضلاً عدم الكشف عن هويته، “إن يحي محمد عبد الله صالح وأخرين من عائلة صالح ينشطون في أوروبا بسيارات دبلوماسية يمنية، وعند مخاطبة الخارجية اليمنية جاء الرد مخيباً إنهم لا يملكون أي سلطة لوقفهم”.

 

ومنذ تولى الرئيس اليمني الحكم عقب انتخابه كمرشح توافقي في فبراير 2012م، وحاول جاهداً أنّ يعتمد على بعض رجالات الدولة الذين كانوا ضمن طاقم حكم الرئيس المخلوع صالح، إلا أن هذه المحاولات قوبلت من قبل كثيرين منهم في الخيانة والتمرد، ومع ذلك لم يقتنع الرئيس هادي في الاستغناء عنهم والاعتماد على البديل المحاط به من المحسوبين على الثورة السلمية.

 

 

صالح أرسل رجاله لإختراق صفوف الشرعية

 

وسارع الرئيس هادي بعد الانقلاب على الشرعية إبان سيطرة الانقلابيين الحوثيين بمساعدة من صالح على صنعاء ومحاصرة القصر الرئاسي في 20 يناير 2015م، إلى فتح صفحة جديدة معهم معتبراً إياهم شركاء في مواجهة الانقلاب، كما قام بتمكينهم في كل من مرافق ومناصب الدولة دون أي اعتبار لما قد يترتب ذلك من مخاطر على مشروع استعادة الدولة من الانقلابيين اللذين كانوا يوماً ما جزءاً منه.

 

وفي هذا الشأن قال الكاتب والمحلل السياسي محمد الغابري، إن هناك اختراق واسع للسلطة الانتقالية برئاسة الرئيس هادي من قبل صالح أداته لافتة المؤتمر الشعبي العام، مشيراً إلى أنه من السهل اختراق السلطة الانتقالية وتزايد نفوذ أنصار صالح فيها.

 

وأضاف “الغابري” في تصريح لـ “اليمن نت” أنه لا توجد هناك خطوط فاصلة بين المؤتمريين جناح هادي وبين الموالين لصالح، وذلك بالتأكيد له تبعات في المزيد من إرباك السلطة وإفشالها والتمكين للمخلوع صالح على نطاق واسع، وعندها ستجد السلطة الانتقالية نفسها مجردة من كل شيء.

 

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر صحفية أن نحو 65 % من مؤسسات الشرعية داخل الرياض مقر الحكومة اليمنية والرئيس هادي تخضع لنفوذ صالح ورجالة المنشقين، فضلاً عن توغل كثير من أبنائهم داخل السفارات والملحقيات الثقافية في الدولة الصديقة.

 

ممارسات تضر بالشرعية

وأضافت المصادر أن المؤتمريين يمارسون من داخل إقامتهم في الرياض أعمال سياسية تضر بالسلطة الشرعية والقوى السياسية المشاركة في مشروع استعادة الدولة، كما أن أفراداً من هؤلاء يتلقون الدعم المالي من جهات خارجية بهدف زعزعة الثقة بين السلطة والقوى السياسية الأخرى المناهضة للانقلاب وفتح جبهات داخلية تؤثر على نجاحات السلطة والمقاومة في مختلف الأصعدة، وتمكن الانقلابيين في الداخل من تحقيق أهدافهم من خلال تشويه صورة الشرعية والمقاومة.

ويفتقد الكثير من رجال صالح تحت لواء الشرعية، إلى أدنى معايير الأمانة والشفافية، ويمارسون الفساد المالي والإداري دون مواربة أو خجل وبشكل واضح وعلني، الأمر الذي أثر على أداء الحكومة في الالتزام بمسؤولياتها تجاه الشعب.

ومؤخراً كشفت مصادر في البرلمان اليمني أن سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام لم يعد إلى جانب حليفه التاريخي “صالح”، بل اضحى ضمن فريق الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، وسط أطروحات من قبل بعض النواب باختبار البركاني رئيساً للبرلمان خلفاً للقائم بالأعمال محمد الشدادي.

وكانت مصادر إعلامية تحدثت في وقت سابق أن اللجنة السعودية الخاصة سلمت مبلغاً مالياً كبيراً لقيادي مؤتمري “جناح الرئيس هادي” وذلك لإعادة ترتيب صفوف الحزب، وهو ما يعني إعادة النظام السابق بطريقة أو بأخرى وإجهاض الثورة الشبابية وقيادتها بتسوية سياسية يكون صالح ورجالة هم المتحكمين بزمام السلطة الانتقالية.

وفي 2 مايو الماضي تغزل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في حوار خاص على قناة mbc، قائلاً: إن المخلوع صالح “تحت حراسة الحوثيين في صنعاء”، و “هو مجبور على كثير من مواقفه”، وأن “صالح” لو خرج من صنعاء لتغيرت مواقفه”؛ الأمر الذي دفع الأخير للتلميح في إحدى خطاباته إلى “اعتزاله العمل السياسي” إذا كان حلاً للأزمة.

ومؤخراً كشفت تسريبات نشرة مخابراتية فرنسية عن سعى دولة الإمارات الحليف الثاني في دول التحالف العربي، إلى تسويق نجل المخلوع صالح” أحمد” والمقيم حالياً لديها في دبي للحكم، عبر ضغوطات كبيرة تمارسها باتجاه جارتها السعودية التي تقود التحالف العربي منذ في 25 مارس 2015م وذلك بإيهام الأخيرة على قدرة نجل المخلوع في إضعاف الحوثيين وتشتيت قوتهم، ولكيلا تتولى قوى إسلامية اليمن.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص