أهم الأخبار

"بأساليب شيطانية".. هكذا تسعى إيران وميليشياتها لإغراق المنطقة بالمخدرات

2021-05-03 الساعة 09:23م (يمن سكاي - المصدر اونلاين)

شهدت المنطقة العربية ومناطق أخرى، الأيام القليلة الماضية، عمليات ضبط عدد كبير من شحنات المخدرات قادمة من إيران ومن دول أخرى تسيطر عليها ميليشيات موالية لها.

وساهم التمدد الذي حققه النفوذ الإيراني في دول المنطقة في فتح طرق جديدة وواسعة لتجارة الحشيش والمخدرات، إما عبر عناصر الحرس الثوي الايراني، او عبر المليشيات المحلية الموالية له في مختلف البلدان، او عبر جماعات الجريمة المنظمة.

ففي الكويت تمكنت سلطات الجمارك يوم أمس السبت، من إحباط، تهريب كمية تقدر بـ 16 كيلوغراماً من المخدرات كانت محشوة داخل شحنة أسماك "هامور" قادمة من إيران.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتمكن فيها الكويت من ضبط مخدرات قادمة من إيران، فقد ضبطت السلطات الأمنية في شهر نوفمبر من العام الماضي، 270 كيلو غرام من مخدر "الشبو" كانت على متن حاويتين قادمتين من إيران الى ميناء الشويخ التجاري بالكويت.

والأسبوع الماضي، (23 ابريل)، قالت المديرية العامة لمكافحة المخدرات في السعودية، إن عملية متابعة أمنية استباقية، "أسفرت عن إحباط محاولة تهريب 2,466,563 قرص "إمفيتامين" مخدرا، حيث تمت متابعتها وضبطها، بالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك، بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، والأقراص المخدرة كانت مخفية داخل شحنة فاكهة الرمان قادمة من لبنان".

وعقب الإعلان عن إحباط محاولة التهريب، أصدرت المملكة قراراً بحظر استيراد الفواكه والخضراوات من لبنان، تلتها مملكة البحرين بإصدار قرار مماثل.

وهذه ليست المرة الأولى؛ فقد ضبط عناصر من الجمارك اللبنانية، 3 فبراير، خمسة ملايين حبة من مخدر الكبتاغون، داخل آلة لتصنيع البلاط، في مرفأ بيروت كان من المفترض إرسالها إلى اليونان ثم السعودية.

وكشف السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، ان إجمالي ما تم ضبطه من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي مصدرها لبنان من قبل مُهربي المخدرات أكثر من 600 مليون حبة مخدرة ومئات الكيلوغرامات من الحشيش خلال الست سنوات الماضية.

وأكد السفير في تغريدات نشرها على حسابة بموقع تويتر ان "الكميات التي يتم إحباط تهريبها كافية لإغراق الوطن العربي بأكمله بالمخدرات والمؤثرات العقلية وليس السعودية وحدها".

في الـ 28 من ابريل اعلنت السلطات الأمنية في محافظة المهرة شرقي اليمن، ضبط 2700 كيلو غرام من المخدرات كانت على متن قارب قبالة سواحل منطقة محيفيف، وفي شهر نوفمبر تمكن خفر السواحل من ضبط سفينة تهريب على متنها ستة بحارة إيرانيين، وباكستاني، وبداخلها كميات كبيرة من المواد المخدرة (نحو 730 كيلوغراماً من مادة الحشيش الخارجي رايتنج، إضافة إلى 216 كيلو غراماً من الحبوب المخدر نوع كريستال مختلفة الأنواع)، وتم إحالة المهربين للجهات المختصة.

وأعلنت الحكومة الشرعية مراراً عن ضبطها أطنانا من المخدرات كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية، فيما تؤكد مصادر متعددة أن المخدرات باتت من أهم الوسائل التي تعتمدها إيران لتمويل الحوثيين.

ووصف محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، "مكافحة المخدرات" بأنها واحدة من الجبهات التي تخوضها الشرعية ضد الحوثيين، في إطار الحرب العبثية والظالمة التي تشنها الميليشيا على الشعب اليمني.

وكانت السلطات بعدن أعلنت قبل أشهر إحباط تهريب شحنة مخدرات، قادمة من البرازيل إلى ميناء عدن، وتشمل الشحنة كمية من المخدرات، تقدر بنصف طن من (الكوكايين والهروين) كانت في طريقها لميليشيا الحوثي.

ومطلع الأسبوع الماضي أعلنت السلطات في النيجر، إتلاف 17 طنا من الحشيش كانت قادمة من لبنان، وكانت معدة ليتم نقلها إلى ليبيا حين تم ضبطتها في شهر مارس.

والأحد الماضي، ضبطت قوات الدرك التركية في ولاية "وان" شرق البلاد، 83 كيلوجراما من المخدرات كانت قادمة من إيران.

وفي 27 مارس ضبط الأمن التركي في نفس الولاية الحدودية مع إيران، 47 كيلوغراماً و585 غراماً من الهيروين مخبأة في 94 عبوة.

في الـ 24 من ابريل اعلنت اليونان، ضبط 4 أطنان من مخدر الحشيش مخبأة بشحنة آلات لصنع الحلوى متجهة من لبنان إلى سلوفاكيا، وذلك بعد تلقيها معلومات من الجانب الأميركي بالإضافة لتلقيها "مساعدة من السعودية في ضبط شحنة مخدرات متجهة من لبنان إلى سلوفاكيا".

ومنتصف الشهر الماضي صرح ضابط كبير في قيادة العمليات الخاصة العراقية لشبكة TRT عربي ان العمليات الخاصة العراقية تمكنت بعد شهرين من تعقبها لمهربين إيرانيين كانوا يتعاونون مع عناصر أمنية ينتمون إلى فصائل مسلحة عراقية، واستطاعت العمليات ضبط كميات كبيرة من الحبوب المخدرة والتي يعود مصدر نشأتها إلى إيران، "وقد دخلت العراق عن طريق سفن كبيرة لنقل البضائع، برفقة جنرالات تابعين للحرس الثوري الإيراني يرتدون زياً مدنياً، ويبرزون هوياتهم كلما عبروا نقاط التفتيش العراقية".

الضابط العراقي حسين التميمي قال ان العراق يدخله "سنوياً أكثر من 30 مليون حبة من المخدرات، وآخرها تلك الشحنات العملاقة التي كانت مخزونة في حقائب مدرسية تم حشوها بحبوب مخدرة من نوع (الكبتاغون) في منفذ الشلامجة وميناء أم قصر، وبحسب التقديرات يصل سعرها إلى 500 مليون دينار عراقي أي ما يقارب 60 مليون دولار".

في منتصف نوفمبر الماضي، اتهم المستشار في الديوان الملكي السعودي وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالله المطلق، مليشيات الحوثيين في اليمن ومليشيات حزب الله اللبناني، صراحة بتهريب المخدرات الى داخل المملكة.

وبحسب صحيفة سبق السعودية فقد أكّد المطلق أنه من الضروري جداً "حماية الشباب من الانحرافات التي يزينها لهم دعاة الشر والضلال، ومن خطورة آفة المخدرات التي يقوم بتهريبها إلى السعودية أعداء المملكة من حزب الله أو المليشيات الحوثية، ويستهدفون الشباب السعودي لإفسادهم".

وفي ديسمبر من العام الماضي اعلنت وحدة الجرائم المالية الإيطالية عن تفاصيل شحنة مخدرات قادمة من سوريا ضبطت الصيف في عملية وصفت أنها الأكبر من نوعها في العالم.

ووفق تقرير لشبكة "بي بي سي" البريطانية، كشفت السلطات الإيطالية أنها ضبطت حوالي 15 طن من مخدر الأمفيتامين الكبتاغون، أي حوالي 84 مليون حبة تصل قيمتها المالية إلى حوالي مليار دولار.

ووفق التفاصيل التي اوردتها الشبكة البريطانية، فإن مصدر المخدرات سوريا، واعتقدت السلطات الإيطالية في البداية أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يقف وراء الصفقة، الا أن البحث والتحقيق أظهر أن نظام بشار الأسد وحليفه اللبناني "حزب الله" من يقفان وراءها.

وبحسب التحقيق الذي أشرفت عليه نيابة نابولي، كانت المخدرات موجودة في ثلاث حاويات مشبوهة تتضمن لفائف أوراق معدة للاستخدام الصناعي وعجلات حديدية.

ونقلت صحيفة "اندبندنت" عن مصادر عدة، القول إن تهريب المخدرات يعد أحد مصادر الدخل الرئيسة للميليشيات اللبنانية المدعومة من إيران، ويُعد "حزب الله" أحد أقوى أذرعها في المنطقة. وتُستَخدم عائدات التهريب في تمويل العمليات في سوريا وأماكن أخرى.

وأكدت المصادر أن العقوبات الأميركية على إيران أدت أخيراً إلى عزلة دولية للنظام في طهران، وتقليص إسهاماته في دعم الميليشيات في المنطقة، وتفاقم الحاجة إلى إيجاد مصادر دخل جديدة، بما في ذلك التهريب وتجارة المخدرات.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص