أهم الأخبار

التنكيل بالكوادر التربوية.. ميليشيا الحوثي تواصل اختطاف واخفاء خبيرين تربويين منذ ستة أشهر

2024-04-17 الساعة 04:01م

تواصل ميليشيا الحوثي، التنكيل بالكوادر التربوية في جميع مناطق سيطرتها، منذ تسع سنوات، حيث أدت عملياتها الممنهجة بحق العاملين في هذا القطاع الى مقتل وإصابة واختطاف المئات منهم، بالإضافة الى ترك أعداد كبيرة وظائفهم بسبب تدهور أوضاعهم الاقتصادية جراء قطع الجماعة رواتب قبل أعوام.

تصفية ما يسمى بـ"الامن والمخابرات"، للأستاذ والتربوي صبري الحكيمي مدير عام التدريب في وزارة التربية والتعليم الشهر الماضي، كانت اخر هذه العمليات الوحشية بحق الكوادر التربوية في البلاد.

ودون مراعاة لمكانتهما العلمية وكبر سنهما وتدهور حالتهما الصحية لاتزال ميليشيا الحوثي تختطف الخبيرين التربويين الدكتور محمد حاتم المخلافي (65 عاماً) و التربوي مجيب مهيوب المخلافي(52 عاماً) منذ 6 أشهر.

واختطفت الميليشيا الدكتور "محمد المخلافي" و "مجيب المخلافي"، في 10 و12 أكتوبر2023، دون توجيه أي تهمة لهما أو السماح لذويهم بزيارتهم أو معرفة مكان احتجازهما.

ورغم اختطافهما دون أي تهمة او أي مسوغ قانوني ومطالبات ذويهما ومؤسساتهما التعليمية، الا أن سلطة الميليشيا ترفض الإفراج عن الخبيرين من سجونها السرية في صنعاء، كما ترفض احالتهما للنيابة الخاضعة لها.

في رسالة متداولة وجهها نائب رئيس الوزراء في حكومة الحوثيين جلال الرويشان، الى رئيس جهاز الأمن والمخابرات التابع للميليشيا عبد الحكيم هاشم الخيواني، بتأريخ 20 فبراير الماضي طالبه بإطلاق سراح الأستاذ الدكتور محمد حاتم  المخلافي.

وقال الرويشان في رسالته إنه تلقى طلباً من رئيس المعهد الوطني للتنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان، محمد النهمي، بخصوص إطلاق سراح المخلافي نظراً لكبر سنة وحالته الصحية الصعبة، حيث يعاني من عدة أمراض مزمنة في القلب والربو والسكر ويحتاج إلى رعاية وتغذية صحية"، مشيراً الى أن "أولاده مستعدين لتقديم الضمانات اللازمة إذا تطلب ذلك".

وحسب الرسالة فإن الدكتور محمد المخلافي "كان يعمل محاضر في جامعة صنعاء وعميد أسبق للعديد من فروع الكليات منذ مطلع التسعينيات وخبير استراتيجي في مجال محو الأمية وتطوير التعليم في الجمهورية اليمنية ويعمل (مستشار لليونيسكو في صنعاء)".

ويُعد الدكتور "محمد حاتم المخلافي" خبيراً استراتيجياً لأنظمة التعليم العام ومحو الأمية في اليمن، إلى جانب عمله عضو هيئة التدريس وعميد لعدد من كليات التربية بجامعة صنعاء ومستشار لليونيسكو في صنعاء، فيما يعتبر "مجيب مهيوب المخلافي" خبير تربوي ومعد للحقائب التدريبة وكبير المدربين التربويين ومدير إدارة سابق في وزارة التربية والتعليم، حسب رسالة الرويشان والمركز الأمريكي للعدالة.

وأشار المركز الأمريكي الى أن عملية إخفاء الخبيرين سبقها قيام السلطات التابعة لجماعة الحوثي باختطاف كلًا من (صبري الحكيمي) و (هشام الحكيمي)، الذين اختطفوا بنفس الظروف وبنفس الوقت، وتم الإفراج عن جثمانهما بعد أن لقيا حتفهما داخل سجون الجماعة على إثر التعذيب الذي تعرضوا له في سجون الجماعة، حيث تم دفنهم دون أن تعرض جثمانيهما على جهات طبية محايدة لمعرفة أسباب وفاتهم ،كما أجبرت جماعة الحوثي أسرتهما على استقبال العزاء دون تسليمهم الجثامين".

ونقل المركز الحقوقي عن مصدر تربوي قوله إن "جماعة الحوثي تمارس التنكيل ضد كوادر وزارة التربية والتعليم التي باتت هدفًا واضحًا للجماعة لاستهداف طواقمها والعاملين فيها".

مصادر مقربة من الضحايا أكدوا للمركز الحقوقي على أن "اختطاف جميع الخبراء التربويين كان نتيجة لوشاية كاذبة تتعلق بدورهم في تأليف المناهج الدراسية للصفوف الأولى برعاية وإشراف منظمات دولية مثل (اليونيسف)، حيث تم اتهام أولئك الخبراء بأنهم يقفون خلف تقارير دولية تتهم الحوثيين بممارسة عددا من الانتهاكات التي تتعلق بحقوق الأطفال في اليمن".

ووفق المركز فإن "ما قامت به جماعة الحوثي جريمة مركبة تتمثل في اختطاف المدنيين دون مبرر قانوني أو أمر قضائي، وإخفائهم قسريًا، الأمر الذي يعاقب عليه كل من القانون اليمني والدولي على حد سواء".

ودعا المركز الأمريكي للعدالة جماعة الحوثي إلى "ضرورة الكشف الفوري عن مصير المختطفين وإطلاق سراحهم بشكل عاجل"، مؤكدًا على أن "ملف اختطاف وتعذيب التربويين ومقتل العديد منهم داخل سجون الجماعة بحاجة لفتح تحقيق فوري ومحايد من أجل الوقوف على تفاصيل تلك الانتهاكات الخطيرة وتقديم كل المتورطين فيها للعدالة".

ومنذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الحكومة نهاية العام 2014 توفي المئات من المختطفين والأسرى في سجون الجماعة، وفق تقارير حقوقية وحكومية، بين هؤلاء العشرات من الدكاترة والأكاديميين والتربويين.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص