أهم الأخبار
علي البخيتي

علي البخيتي

لماذا حياة صالح في خطر.؟

2016-05-19 الساعة 01:54م

قبل دخول الحوثيين صنعاء بأيام وعد عبدالملك الحوثي صادق الأحمر وحمير الأحمر بأن بيوتهم وأنفسهم في أمان مقابل حيادهم، على اعتبار أن مشكلة الحوثيين مع علي محسن وحميد حصراً، حايد صادق وحمير ولم يعترضوا حتى على احتلال منازل وشركات أخيهم حميد، لكن الحوثيين سرعان ما اقتحموا منزل صادق بذريعة ملاحقة سام الأحمر، وصوروا مقطع فيديو له أثناء اقتحام صالة المنزل، ووعدوه –بعد طلبه منهم- بأن لا يتم بث المقطع قائلين له: (أنت في وجه السيد)، ولم تمضي ساعات حتى تم نشر المقطع على الانترنت وخاب وجه السيد.

أثناء حوار موفمبيك بين الأحزاب والحوثيين، قبل اعلانهم الدستوري، التقى مدير مكتب عبدالملك الحوثي وسكرتيره الخاص سفر الصوفي والمُكنى (أبوا إدريس) بمحمد اليدومي رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، ونقل له الرسالة التالية: (السيد عبدالملك الحوثي يبلغك السلام ويقول لك أنت وبيتك وأولادك في أمان، وفي حدقات العيون، اتفقنا أو اختلفنا)، تلك الرسالة أتت بعد تبرم الإصلاح من مضايقة بعض قياداته وتجول أطقم حول منزل اليدومي تحديداً.

بعد رسالة الحوثي بثلاثة أيام طوقت أطقم حوثية وعليها مسلحين منزل اليدومي وتعمدوا اظهار ألغام ومتفجرات، وكأنهم يهددون بنسف المنزل من أجل الضغط على اليدومي الذي كان يفاوضهم في الفندق، واعتقلوا أحد أبنائه، وبعد اتصالات مكثفة رُفع الحصار وافرج عن نجله خلال ساعات، وبعدها بأسابيع وعقب الإعلان الدستوري تم هذه المرة اقتحام منزل اليدومي واعتقال أحد أبناءه وبقي في السجن لأكثر من شهر، ولا يزال المنزل تحت احتلال الحوثيين الى اليوم، وتبخر وعد الحوثي الصريح بعدم التعرض لليدومي حتى لو لم يتفقوا في المفاوضات.

منذ اعلان استقالتي من المجلس السياسي لأنصار الله/ الحوثيين أصدر قائد الحركة توجيهات واضحة ومشددة بأن لا يتم التعرض لي مهما حصل مني، ثم أعتُدي علي وعلى أطفالي وتم نهب ما معنا أثناء مشاركتي في الوقفة الاحتجاجية المطالبة بكشف مصير محمد قحطان.

مما سبق من نماذج، وغيرها الكثير الذي لا مجال لتعدادها هنا، يتضح لنا أننا بين احتمالين لا ثالث لهما، إما أن عبد الملك الحوثي موافق على كل تلك العمليات، رغم الوعود التي يقطعها على نفسه، أو أنه لا يسيطر على تصرفات أصحابه، وفي كل الأحوال نحن أمام كارثة حقيقية، تتمثل في فقدان عبد الملك الحوثي لمصداقيته تماماً، اما نتيجة عجزه عن كبح جماح بعض الأجهزة في حركته، فيضطر لمسايرتها، لعدم قدرته على مُحاسبتها على كسر وعوده وتخييب وجهه عشرات المرات، أو أنه مراوغ وكذاب ومتواطئ معها، وفي الحالتين فإن صالح وكل من تم وعدهم بعدم التعرض لهم في خطر، ومن باب الحيطة عليهم أخذ أعلى درجات الحذر، على الأقل في الأوقات الاستثنائية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص