أهم الأخبار
ياسين التميمي

ياسين التميمي

القيرعي محافظاً لتعز.. وماذا بعد؟

2015-06-04 الساعة 10:57م

الكثيرون من أبناء تعز وغير أبناء تعز أزعجتهم خطوة عفاش الأخيرة بخصوص تعيين محافظ لتعز، عندما دفع بـ:محمد القيرعي ليكون محافظاً لها.. معظم هؤلاء بنوا احتجاجهم وغضبهم على كون التعيين يخص أحد المهمشين، وهذا خطأٌ كبير.

لا تدعوا عفاش يجركم إلى هذا المربع اللاأخلاقي، المشكلة ليست في

تعيين القيرعي، المشكلة تكمن في أن هذا التعيين غير شرعي وغير دستوري، وغير أخلاقي أيضاً.. فالدافع وراء هذا التعيين هو نزعة عفاش وكراهيته المقيتة لأبناء تعز الذين أطاحوا به، كان في السابق يقول "هولا شوية مقهويين"، والحقيقة أنه كان يتوارى خلف هذا الاستعلاء ليخفي عقدة نقص ما زالت مؤثرة عليه حتى اللحظة.

فهذا الكائن العفاشي، نشأ في بيئة عسكرية، كان يهيمن عليها أبناء تعز الذين أسسوا نواة الجيش الوطني الحديث، واستطاعوا أن يسقطوا رهان الحصار، ويدافعوا عن صنعاء من السقوط .. كان المحيط القبلي لصنعاء يبارك الحصار ويقف معه، كما يبارك الانقلاب والحرب على المحافظات اليوم. وكان من بين محاصري صنعاء مرتزقةٌ من الداخل والخارج، مسلمون ومسيحيون ويهود كلهم يعملون آنذاك لصالح الإمام المخلوع.

هي عقدة المخلوع هذه التي أصبحت وصمة عارٍ تطارد الإمامة وأذيالها وتطارد عفاش وأذياله، وصمةً لم يصنعها سوى أبناء تعز. وزد على هذا أن عفاش عندما كان في تعز قائداً عسكرياً كانت نخبة تعز المؤثرة آنذاك بالكاد تقبل به في "المقائل"، تعرَّض للكثير من الازدراء منها، وكان يستحق هذا الازدراء بالنظر إلى ضآلته ولانغماسه في كل ما يجرح كبرياء الإنسان وكرامته.

المشكلة يا أصدقائي ليس في تعيين القيرعي محافظاً، فشوقي أحمد هائل محافظ تعز الحالي من أسرة كبيرة وهي الأغنى في تعز ، ومع ذلك لم تهنأ تعز في عهده، لأن الذي يحكم تعز كان حثالة عفاش من العساكر والعسس والمخبرين، الذين يتوزعون في الثكنات ويحتلون القصر الرئاسي(قصر الشعب) والفلل الملحقة به.

كان شوقي هائل يدرك هذه الحقيقة، ويحاول أن يتجنب ما يحدث اليوم، وليته قال الحقيقة، لكنه بقي يلمح إلى طرف بذاته على أنه المشكلة.

الكارثة التي حلت باليمن وتعز، هي تلك التي حدثت في السادس من 21 سبتمبر/ أيلول يوم دخول صنعاء، وفي التاسع عشر من يناير/كانون الثاني، اليوم الذي أعلن فيه الحوثيون وعفاش الحرب على الرئيس، وفي السادس من فبراير/ شباط، يوم إعلان الانقلاب. حفل الانقلاب، ذلك الحفل الذي أظهر الانقلابيين من "أخدام" العصر، مجرد غوغاء تعتلي سنام الوطن بدون وجه حق، ذلك كان هو الفعل المستفز الذي يستحق أن نتوقف أمامه.

أما تعيين القيرعي فهي مجرد تفاصيل وتوابع تافهة تفاهة الذين يشرفون عليها ويوجهونها.. السواد الأعظم من أبناء تعز الذين لم يلتحقوا بالمقاومة، يستحقون القيرعي محافظاً حتى يدركون أن الخطر لا يأتي من حمود المخلافي حامل مشعل الكرامة في تعز، ولا من الإصلاح، بل من الحوشيين والعفاشيين والمتخاذلين.

القيرعي هو واحد من مرتزقة كُثر، ممن وضعوا أنفسهم رهناً لإرادة شريرة وحقيرة لا تضمر أي خير لا لليمن ولا لمحافظة تعز.. المجد لليمن.. عاشت تعز.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص