أهم الأخبار
فيصل علي

فيصل علي

الوديعة السعودية وحكومة الإنقاذ .. دعوة للتقشف!

2018-01-20 الساعة 02:10م

 جاءت الوديعة السعودية التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بعد النداء المخلص الذي وجهه دولة رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر لإنقاذ الاقتصاد اليمني من الانهيار الكلي، الوديعة عززت الاقتصاد وأوقفت الانهيار وعززت الثقة اليمنية -حكومة وشعبا- بأن المملكة لن تسمح بانهيار الاقتصاد اليمني، المملكة جادة في انقاذ البلد من دعم السياسة والاقتصاد إلى دعم الجيش الوطني، لا يستطيع أحد أن يزايد على هذا الموقف الكبير من جلالة الملك تجاه الشعب اليمني، يتحدث البعض أن المملكة لديها مصالحا واطماعا في اليمن! أما الأطماع فتكذبها الوقائع والمواقف المشرفة للملك وولي العهد، وأما المصالح المتعلقة بالأمن القومي العربي وأمن اليمن جزء من أمن المملكة واستقرار اليمن يعني استقرار الخليج والقرن الافريقي، ويحمي مصالح العالم وخطوط الملاحة الدولية، فهي مصالح مشروعة ومطلوبة وتؤكد عليها السياسة والاقتصاد والجغرافيا وحسن الجوار.

كان البنك المركزي اليمني قد تلقى "تأكيداً بقيام السعودية إيداع ملياري دولار في حساباته الخارجية"، وذلك لدعم استقرار العملة اليمنية، التي شهدت انهيارا غير مسبوق في الأيام الماضية .. علينا التذكير بأنه عندما انقلبت الهاشمية السياسية على الدولة والشعب كان سعر الدولار الواحد يساوي 215 ريال يمني، واوصلته بعد نهبها للبنك المركزي وحساباته في الداخل والخارج وصولا إلى نهب البنوك المحلية ومحلات الصرافة ومحلات الذهب إلى 560 ريالا للدولار الواحد، يتحدث الناس والمتخصصين في الاقتصاد عن عوامل كثيرة لانهيار الريال مقابل الدولار، لكن السبب الرئيس لكل الانهيار الحاصل في اليمن هو الانقلاب الذي أفرزته الهاشمية السياسية في أواخر عام 2014، كنتاج لعمل دؤوب منذ سبعينات القرن الماضي لعودة السلالة إلى الحكم تحت مسمى الجمهورية بعد أن ايقنت أن مفهوم الإمامة قد اندثر للأبد.

الحكومة التي يترأسها دولة رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر هي حكومة انقاذ وطني -ان جاز لنا التعبير- وبرغم العنت الذي تواجهه من قبل البعض إلا أنها اثبتت حضورها وفعاليتها، ومحاولاتها قوية وممنهجة ومستمرة لتحسن الأوضاع في البلد الذي انهكته الحرب التي قادتها مليشيات الهاشمية السياسية، وكون رئيس الحكومة محل اجماع واحترام الجميع محليا وإقليميا ودوليا بما يقوم به وحكومته من مهام وطنية في حالة شديدة التعقيد، إلا أن عليه وعلى حكومته وعلى الشرعية عموما القيام -فيما يتعلق بمنع الاقتصاد من التدهور- اتباع الكثير من السياسات التقشفية، فالبلد في حالة حرب.

وقبل الحديث عن ارشاد الانفاق الحكومي والتزام سياسة التقشف القصوى، علينا دعوة بقية دول الخليج للمشاركة في التحالف لدعم الاقتصاد اليمني وتعزيز الريال بإيداع ملياري دولار من قبل كل دولة كما فعلت المملكة العربية السعودية، فاقتصاد اليمن وأمن اليمن من الخليج، ومسالة الاقتصاد متعدية والشعب اليمني يعاني فقد شردته مليشيات الهاشمية السياسية في الداخل والخارج، الجوع البطالة والفقر بشكل عام ينتج أزمات طويلة المدى ويساعد المليشيات على البقاء، فهي قد نهبت المال العام والخاص وتتلقى دعما مباشرا من طهران، كما أن التنظيم الدولي للهاشمية السياسية في كل دول العالم يرفد هذه العصابات بالدعم، والذي يتم استخدامه في تجنيد الأطفال واطالة آماد الحرب، إن عمليات غسيل الأموال التي تقوم بها شبكة الهاشمية السياسية حول العالم تثير المخاوف من إطالة الحرب، وبناء عليه يجب أن يكون هناك قرارا يمنيا خليجيا يقضي بملاحقة هذه الشبكات عبر الانتربول الدولي في ماليزيا وإندونيسيا وكندا وتركيا وغيرها من الدول حيث يتواجد أفراد هذه الشبكة ويعملون بوضوح، كما أن قيام دول الخليج بدعم الاقتصاد اليمني وتخفيف الفقر والمعاناة عن الناس في اليمن سيقطع الطريق على الهاشمية السياسية التي تقوم بتجنيد الأطفال والقبائل في حرب تستنزف اقتصاديات التحالف، وسيعزز دور الحكومة اليمنية على تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وبعث رسائل إيجابية للمواطنين القابعين تحت وصاية مليشيات الهاشمية السياسية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص