أهم الأخبار
فكرية شحرة

فكرية شحرة

الماء فك الله أسره

2018-07-25 الساعة 01:49م

المدينة التي تسير في دمي أكثر مما سارت فيها قدمي صارت فجأة غريبة الملامح؛ ممتقعة بلون الغبار وصفرة الغروب طوال اليوم .

لا علاقة للأمر بطقس تموز الكالح رغم أنه الأسوأ على الاطلاق منذ أعوام طويلة فهو يبقى طقس مؤقت سيتغير بآخر..

باختصار هي لم تعد مدينتنا التي عشقناها؛ لقد خُطفت إب الساحرة من قبل لصوص الله؛ ورموا لنا شيئا ميتا يشبهها شبها قبيحا ..

 

استلوا روحها الجميلة وألقوا لنا جثة متفسخة تفوح منها روائح الموت والتحلل ..

إب قبر أحلامنا المدفون في القلب ..

 

مدينة نعسانة تخشى أن تستيقظ؛ وسنانة تغط في سلام معذب .

ربيبة الجبال الشامخة؛ وأسيرة الفساد وتراخي الصمت وتواطؤ الكذب .

كل شيء فيها قابل للمتاجرة والسرقة؛ كل شيء فيها يغري بنهبه كمال لا صاحب له .

 

في إب قيل يا سماء أقلعي ويا أرض أبلعي ماءك وغيض الماء؛ وقضي علينا .

 

واستوت إب الخضراء تعاني الجفاف والقحط والغبار بما كسبت أيدينا حين مددناها للقوم الظالمين .

مؤخرا سرقوا منها الماء الذي هو روح خضرتها البهية .

بل هو الحياة الباقية في جسدها الهامد رغم فواتيره الخيالية .

حكايات كثيرة يتناقلها المغلوبون على أمرهم عن الماء الذي ضاع في باطن الأرض وظهر في جيوب القائمين على مشاريع مياه إب بعد اكتشافهم عدم أهمية أو جدوى صيانة أنابيب ضخ المياه ورفعها .

وعن نضوب آبار مؤسسة المياه لتحل محلها آبار جديدة لاستثمار شبيه بقطاع الكهرباء .

 

 

 

لم يكن هناك مؤشر سابق أن آبار المياه توشك على النضوب؛ على الأقل لم يكن هناك استعداد لاختفاء الماء كمطلوب رئيسي في حياتنا .

 

 

 

لكن منذ أربع سنوات وكل شيء يسرق في إب حتى انتهى كل شيء وبرز الماء كثروة جديدة للاستغلال .

 

 

 

هناك سوق سوداء جديدة تظهر للعلن تبيع الماء بأسعار خيالية بسبب المبالغ التي يطلبها أصحاب مضخات الماء المنافسة لمؤسسة المياه التي بدورها أصبحت مؤسسة الجفاف والحوض الخالي .

 

 

 

نتساءل في إب برعب هل هي أزمة مؤقتة للماء فك الله أسره من باطن الأرض ؟!!

 

 

 

أم أنه سيلحق بالكهرباء والمرتبات ؟

 

 

 

لقد صارت إب حقل التجارب الكارثية لصناعة الأزمات الخانقة نظرا لمرونة ساكنيها كالمطاط ففيهم قابلية لتحمل الصمت والصلب والدعاء بنصر الحق ..

 

تمرين المواطن على خسارة حقوقه تدريجيا تجعلنا نقف منبهرين أمام هذه العقليات الإجرامية

 

 

ونتعجب أكثر من قدرتنا على الصبر .

الماء لا يمكن أن نتقبل وجود سوق سوداء له فهو الحياة وإلا فإن الهواء في خطر كبير .

المدينة التي تسير في دمي أكثر مما سارت فيها قدمي صارت فجأة غريبة الملامح؛ ممتقعة بلون الغبار وصفرة الغروب طوال اليوم .

لا علاقة للأمر بطقس تموز الكالح رغم أنه الأسوأ على الاطلاق منذ أعوام طويلة فهو يبقى طقس مؤقت سيتغير بآخر..

باختصار هي لم تعد مدينتنا التي عشقناها؛ لقد خُطفت إب الساحرة من قبل لصوص الله؛ ورموا لنا شيئا ميتا يشبهها شبها قبيحا ..

 

استلوا روحها الجميلة وألقوا لنا جثة متفسخة تفوح منها روائح الموت والتحلل ..

إب قبر أحلامنا المدفون في القلب ..

 

مدينة نعسانة تخشى أن تستيقظ؛ وسنانة تغط في سلام معذب .

ربيبة الجبال الشامخة؛ وأسيرة الفساد وتراخي الصمت وتواطؤ الكذب .

كل شيء فيها قابل للمتاجرة والسرقة؛ كل شيء فيها يغري بنهبه كمال لا صاحب له .

 

في إب قيل يا سماء أقلعي ويا أرض أبلعي ماءك وغيض الماء؛ وقضي علينا .

 

واستوت إب الخضراء تعاني الجفاف والقحط والغبار بما كسبت أيدينا حين مددناها للقوم الظالمين .

مؤخرا سرقوا منها الماء الذي هو روح خضرتها البهية .

بل هو الحياة الباقية في جسدها الهامد رغم فواتيره الخيالية .

حكايات كثيرة يتناقلها المغلوبون على أمرهم عن الماء الذي ضاع في باطن الأرض وظهر في جيوب القائمين على مشاريع مياه إب بعد اكتشافهم عدم أهمية أو جدوى صيانة أنابيب ضخ المياه ورفعها .

وعن نضوب آبار مؤسسة المياه لتحل محلها آبار جديدة لاستثمار شبيه بقطاع الكهرباء .

 

 

 

لم يكن هناك مؤشر سابق أن آبار المياه توشك على النضوب؛ على الأقل لم يكن هناك استعداد لاختفاء الماء كمطلوب رئيسي في حياتنا .

 

 

 

لكن منذ أربع سنوات وكل شيء يسرق في إب حتى انتهى كل شيء وبرز الماء كثروة جديدة للاستغلال .

 

 

 

هناك سوق سوداء جديدة تظهر للعلن تبيع الماء بأسعار خيالية بسبب المبالغ التي يطلبها أصحاب مضخات الماء المنافسة لمؤسسة المياه التي بدورها أصبحت مؤسسة الجفاف والحوض الخالي .

 

 

 

نتساءل في إب برعب هل هي أزمة مؤقتة للماء فك الله أسره من باطن الأرض ؟!!

 

 

 

أم أنه سيلحق بالكهرباء والمرتبات ؟

 

 

 

لقد صارت إب حقل التجارب الكارثية لصناعة الأزمات الخانقة نظرا لمرونة ساكنيها كالمطاط ففيهم قابلية لتحمل الصمت والصلب والدعاء بنصر الحق ..

 

تمرين المواطن على خسارة حقوقه تدريجيا تجعلنا نقف منبهرين أمام هذه العقليات الإجرامية

 

 

ونتعجب أكثر من قدرتنا على الصبر .

الماء لا يمكن أن نتقبل وجود سوق سوداء له فهو الحياة وإلا فإن الهواء في خطر كبير .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص