أهم الأخبار

المخلوع يناور ويلوح بالتحالف مع حزب الإصلاح

2016-06-04 الساعة 11:19ص (يمن سكاي - الوطن )

في تحول سياسي مفاجئ، ألمح الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح إلى احتمال تحالفه مع جماعة الإخوان ممثلة في حزب التجمع اليمني للإصلاح. وقالت مصادر إن صالح أوعز إلى مقربين منه بإطلاق تصريحات تصب في هذا الاتجاه، لا سيما بعد تزايد الخلافات بينه وبين المتمردين الحوثيين، مشيرة إلى أن بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه المخلوع، أطلقت تصريحات تطالب بإعادة النظر في المواقف المتعلقة بالحزب الإخواني، حيث نشر القيادي، ياسر اليماني، رسالة اعتذار لحزب الإصلاح، فيما أعرب الإعلامي المقرب من المخلوع كامل الخوذاني، عن ندمه لمعاداة الإصلاح، وتأييده ميليشيا الحوثي.

ممارسة لهوايته في المناورة والتحول السياسي المفاجئ غير المستند على مبادئ أو قيم، ألمح المخلوع علي عبدالله صالح إلى احتمال تحالفه مع حزب التجمع اليمني للإصلاح، ثاني أكبر الأحزاب اليمنية.

وأشارت مصادر داخل الحزب إلى أن صالح أوعز لبعض المقربين منه بإطلاق تصريحات تصب في هذا الاتجاه، لاسيما بعد تزايد الخلافات بينه وبين جماعة الحوثيين الانقلابية. وبالفعل أصدر بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه المخلوع، تصريحات تطالب بإعادة النظر في مواقف الحزب، تجاه الحزب الإخواني،حيث نشر القيادي بحزب المؤتمر، ياسر اليماني، رسالة اعتذار لحزب الإصلاح، وقياداته وقواعده، على ما قال إنها "أخطاء" ارتكبها الحزب في حقهم طيلة الفترة الماضية، معترفا بالظلم الذي وقع على أعضاء حزب الإصلاح خلال الفترة الماضية. وفي ذات السياق أعرب الإعلامي المقرب من المخلوع، كامل الخوذاني، عن ندمه لاتخاذه موقفا معاديا للإصلاح، وقيامه بتأييد ميليشيا الحوثي.

تحالف الشر

أشار القيادي في المقاومة الشعبية بإقليم آزال، عبده الصنعاني، إلى أن هذا التحول يعكس شخصية المخلوع، ويترجم رغبته المستمرة في التنقل بين مواقف سياسية متناقضة، وقال في تصريحات إلى "الوطن" "صالح منذ بداية تحالفه مع الحوثيين كان ينوي الغدر بهم، لأسباب عديدة، في مقدمتها أن الطرفين لم يتحالفا على أساس مبادئ أو قواعد مشتركة، بل كانا طرفي نقيض، وكل منهما كان يبحث عن تحقيق أهدافه الخاصة، لذلك فإنه ليس من المستبعد انفضاض هذا التحالف في أي وقت لأنه لا يحمل مبررات بقائه".

واستبعد الصنعاني أن يقبل الإصلاحيون التحالف مع حزب المخلوع، مؤكدا أنهم يدركون أنهم لن يكونوا سوى أداة يستخدمها لتحقيق مآربه الخاصة، قبل أن يرميها ويدوس عليها بمجرد استنفاد أغراضها، وأضاف "عناصر حزب الإصلاح عانوا خلال الفترة الماضية الكثير من الظلم، وظلوا عرضة للمطاردات والملاحقات، وقتل كثيرون منهم بأيدي صالح وأعوانه، وهناك الكثير من الغبن والمظالم التي تعتمل في صدورهم، لذلك لن يقبلوا بالتحالف معه، لأنهم لن يكسبوا شيئا".

تباعد المواقف

استبعد الكاتب الصحفي سعيد منصور أن يتم التحالف بين عناصر حزبي المخلوع والإخوان، مشيرا إلى أن حزب المؤتمر الشعبي العام لم يعد ذلك الحزب الذي يغري الآخرين بالتحالف معه، وقال "الحزب تلقى الكثير من الضربات القوية منذ ثورة فبراير، وتحوّل العديد من قياداته وأعضائه إلى جماعة الحوثيين الانقلابية، وانضمت القيادات المؤثرة إلى الشرعية، وأعلنوا تأييدهم للرئيس عبدربه منصور هادي. والخطوة التي أقدم عليها المخلوع بالتحالف مع الحوثيين كانت ضربة قاضية أنهت مستقبل الحزب السياسي وحولته إلى كيان يستخدمه صالح لتصفية أحقاده الشخصية".

وتابع "الحزب يعيش حالة موت سريري، فجماعة الحوثي تقوم في الوقت الحالي بابتلاع الحزب وتفكيكه، بإغراء الكثير من قيادات الحزب للانضمام إلى صفوفهم. لذلك لا أرى احتمالا لحدوث تقارب من هذا النوع".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص