أهم الأخبار

نعي واسع للقاضي العلامة "محمد العمراني" أبزر فقهاء اليمن المعاصرين

2021-07-13 الساعة 12:32ص (يمن سكاي - )

توالت بيانات النعي لمفتي الجمهورية اليمنية القاضي العلامة محمد بن اسماعيل العمراني، الذي توفي فجر اليوم الإثنين، عن عمر ناهز المائة عام.
 
وشيّع الآلاف من اليمنيين ظهر اليوم جثمان الفقيد في موكب جنائزي مهيب الى مقبرة الدفعي في مديرية السبعين بالعاصمة صنعاء عقب الصلاة عليه بمسجد الزبيري.
 
وقال رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي في برقية عزاء نشرتها وكالة "سبأ"، إن "الوطن خسر برحيل القاضي العلامة محمد العمراني، أحد أجل علماء الدين وركناً من أركان القضاء المشهود لهم بالنزاهة والعدل".
 
وأشاد بمناقبه ومكانته العلمية التي جسدها طوال مشوار حياته في خدمة المجتمع والوطن والدين الإسلامي الحنيف ونشر تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء وتنوير الأجيال في الفقه والفتوى وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال ونبذ الفرقة والكراهية والتعصب الديني والفكري.
 
ونوه الرئيس، بما كان يتمتع به فقيد الوطن من مقام عالي واحترام كبير بين أوساط كافة أبناء الشعب اليمني، نظرا لزهده وورعه وإخلاصه وتفانيه في خدمة دينه ووطنه ونشر مبادئ المحبة والسلام والأخوة والتسامح.

من جانبه، نعى نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح، مفتي الجمهورية القاضي العمراني الذي انتقلت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد حياة حافلة بالعطاء.
 
وأشار نائب الرئيس في برقية عزاء بعثها إلى أبناء الفقيد وإلى أبناء الشعب اليمني والأمة الإسلامية قاطبة، إلى مناقب الفقيد القاضي العمراني باعتباره رمزاً من رموز الفقه المعاصرين ومجدداً للمدرسة اليمنية في الفقه والفتوى والإصلاح.
 
وقال إن "العمراني يعد امتداداً عريقاً لنوابغ وفقهاء يمنيين أمثال الشوكاني وابن الأمير الصنعاني وابن الوزير والمقبلي والجلال وغيرهم من جهابذة العلم والفقه والتقوى والصلاح".
 


وأضاف، أن الأمة الإسلامية وهي تودع اليوم بألم بالغ أحد أعلامها ورموزها الفقهية القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، لتجد العزاء والمواساة لها، فيما تركه الفقيد - يرحمه الله- من إرثٍ غزيرٍ، وإنتاج متميز أثرى المكتبة الفقهية ومدّ طلاب العلم والفقهاء والمجتهدين بكنوزٍ من الفوائد التي لا تُحصى ولا تعد.

وأكد نائب رئيس الجمهورية بأن القاضي العمراني علاوةً على ما عُرف عنه من علمه وفقهه واجتهاده وعطاءاته فقد كان على صعيد الحياة الشخصية نموذجاً في الزهد والصدق والتواضع، سهلاً ليناً وصاحب روحٍ جذابة يألفها الجميع.
 
ودعا طلاب العلم ودارسيه إلى الاقتداء بهذا العلَم اليماني وأن يسيروا على خطاه وينهلوا من معينه الذي لا ينضب كي يحظوا بمحبة الله والناس أجمعين ويُكتب لهم التوفيق والرشاد فيما يقولون وفيما يتعلمون.

إلى ذلك قال رئيس مجلس النواب سلطان البركاني: "برحيل القاضي العمراني يكون الوطن قد خسر علمًا من أعلامه الكبار وواحدًا من أشهر علماء اليمن المعاصرين، ومرجعية علمية معتبرة، أثرت بصورة فاعلة في رفد الحياة الدينية (...)".
 
ولفت إلى أنه كان له دورا بارزا في الحياة القضائية، والبرلمانية، والاجتماعية والثقافية، عبر مختلف الأدوار التي قام بها والمناصب والمهام التي تولاها أثناء فترة حياته الطويلة.
 
كما لفت إلى أن فقيد اليمن الكبير الفقيه المجتهد كان واحدًا من القلائل في تاريخ اليمن العلمي والثقافي منذ الإمام الشوكاني ومن تبعوه من رموز اليمن المعرفية والعلمية أمثال الشيخ البيحاني وغيره من جهابذة العلماء، وعُرف مثالًا للوسطية والإعتدال في نشاطه المتعدد، صاحب الهمة الوطنية العالية، محبًا للعلم والمتعلمين.
 


كما نعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين القاضي الراحل، واصفًا إياه بالقاضي العلّامة وأحد أبرز علماء اليمن المعاصرين ومرجعيتهم فيما يتعلق بالعلوم الشرعية والفقهية.
 
وقال الاتحاد في بيان إن "الفقيد رحمه الله كان دائم التحذير من التفرقة والتمذهب، وينادي بأعلى صوته، ألا إن من أوجب الواجبات في هذا العصر وحدة الصف والجماعة، وإن التفرقة من أقبح البدع وأشنعها".
 
ونعت رابطة علماء المسلمين، العلامة العمراني، وأشارت إلى أنه كان لثمانين عامًا مدرسًا وعالمًا ومفتيًا وناشرًا للمحبة والسلام وداعيًا الى الأخوة والتسامح ونبذ الفرقة.
 
وقالت الرابطة في بيان لها: هذا العالم الجليل انتشر صيته وتدريسه حتى صار معروفًا بين أقطار المسلمين وفي أصقاع الأرض، مضيفة: "لقد خسر العالم الإسلامي بوفاته آخر المحققين في العالم الإسلامي، وآخر علماء اليمن الذي ذاع صيتهم وتدريسهم عالميًا، واستفاد منه وتخرج على يديه كبار العلماء والقضاة والوعاظ".
 
وولد القاضي العمراني في مدينة صنعاء عام 1922م، ودرس في مدارسها على أيدي كبار العلماء والقضاة بها، وشغل الشيخ العمرانى عددًا من المناصب الرسمية مثل رئاسته مكتب رفع المظالم إلى رئيس الجمهورية، وتم تعيينه في لجنة تقنين الشريعة الإسلامية بمجلس الشورى في مرحلة ما قبل الوحدة اليمنية سنة 1990.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص