أهم الأخبار

مصر: تحذيرات من ارتفاع أسعار السلع 30% بعد رمضان

2015-07-07 الساعة 05:46م (يمن سكاي - متابعات)

حذر متعاملون من أن الإجراء الأخير الذي اتخذه البنك المركزي المصري بخفض الجنيه أمام الدولار في جلستين متتاليتين بحدود 2.5%، يمهد لموجة جدية من ارتفاع الأسعار، في ظل اعتماد الأسواق على أكثر من 60% من البضائع المستوردة.

وبعد ساعات من رفع أسعار الدولار رسميا، قفز سعر العملة الخضراء في السوق الموازية إلى حدود 8.10 جنيهات، مقابل 7.83 جنيهات في السوق الرسمية، وسط توقعات بأن يسمح البنك المركزي بتهاوي العملة المحلية لتكسر حاجز الثمانية جنيهات للدولار الواحد قبل نهاية العام الجاري.

وخسر الجنيه المصري 9% من قيمته مقابل الدولار في السوق الرسمية خلال العام الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ارتفع الدولار من 7.18 جنيهات إلى 7.83 جنيهات. وقال رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية في الجيزة سامح ذكي، إن أسعار السلع سترتفع بنسبة تتراوح بين 15 و20% خلال الأيام المقبلة، وفي حالة مواصلة ارتفاع الدولار كما هو متوقع ليكسر حاجز الـ 8 جنيهات، ستصل الزيادة لنحو 30%.

وأضاف ذكي، في تصريحات لـ "العربي الجديد"، أن أثر زيادة الدولار على أسعار السلع سيظهر بعد عيد الفطر مباشرة، وسترتفع الأسعار بشكل كبير خلال 30 يوما، أي مع استيراد السلع الجديدة من الخارج.

"

استمرار ارتفاع العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري، يعكس سياسات نقدية فاشلة

 

"

وأشار إلى أن مصر تستورد أكثر من 60% من احتياجاتها.

وأوضح أن المستورد يضيف نسبة 10% على الأسعار الفعلية للسلعة، تحسبا لأي زيادات قد تحدث في أسعار الصرف بعد الاتفاق على عملية الاستيراد.

ويرى ذكي، أن سبب ارتفاع أسعار الدولار يرجع إلى عدة عوامل أهمها تراجع السياحة، وضعف التصدير واتجاه تحويلات العاملين بالخارج إلى شراء الأراضي والعقارات، وعدم دخولها في مشروعات حقيقية أو استثمارية.

وقال الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، صلاح فهمي، إن المواطن هو المتضرر الوحيد جراء عملية الارتفاع، إذ يصاحبه زيادة في أسعار السلع والخدمات التي يستهلكها.

وأضاف أن هذا الارتفاع يضرب مناخ الاستثمار في مقتل، حيث تزيد الأعباء على المستثمر بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج التي يستوردها من الخارج، فيضطر لتعويض خسائره من خلال المستهلك بواسطة رفع الأسعار، فترتفع معدلات التضخم لأرقام قياسية.

وأوضح أن أغلب الصناعات في مصر تعتمد على مكونات الإنتاج المستوردة، التي ترتفع أسعارها بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار.

وأضاف أن استمرار ارتفاع العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري، يعكس سياسات نقدية فاشلة، الأمر الذي من شأنه التأثير سلبا على الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، إذ إن ارتفاع معدلات التضخم يهدد بركود الأسواق.

من جهته قال محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز في مقابلة تلفزيونية، أمس، إن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري لا يدعو للقلق، وإنه يأتي في إطار الحركة العادية للعملة.

وانخفضت صادرات مصر غير البترولية في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار من العام الحالي 20.1% لتسجل 59.954 مليار جنيه.

الأكثر زيارة
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص